عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1690

بغية الطلب في تاريخ حلب

فيها حق نؤمن به ويصدق الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم فيما أخبر عنه كالحوض والميزان والصراط وقراءة الكتب والحساب والسؤال والعرض والوقوف والصدر عن الحشر إلى جنة أو نار مع الشفاعة الموعودة لأهل التوحيد وغير ذلك مما هو مبين في الكتاب ومدون في الكتب الجامعة لصحاح الأخبار يشهد بذلك كله في الشاهدين ويستعين بالله تبارك وتعالى في الثبات على الشهادات إلى الممات حتى يتوفى عليها في جملة المسلمين المؤمنين الموقنين الموحدين ويشهد أن الله تعالى يمن على أوليائه بوجوه « ناضرة إلى ربها ناظرة » ويرونه عيانا في دار البقاء لا يضارون في رؤيته ولا يمارون ولا يضامون ويسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل وجهه من تلك الوجوه ويقيه كل بلاء وسوء ومكروه ويلقيه كل ما يأمله من فضله ويرجوه بيمنه ويشهد أن خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين ويترحم على جميع الصحابة ويتولاهم ويستغفر لهم وكذلك ذريته وأزواجه أمهات المؤمنين ويسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله معهم ويرجو أن يفعله به فإنه قد صح عنده من طرق شتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من أحب ويوصي إلى كل من يخلفه من ولد وأخ وأهل وقريب وصديق وجميع من يقبل وصيته من المسلمين عامة أن يشهدوا بجميع ما شهد به وأن يتقوا الله حق تقاته ولا يموتوا إلا وهم مسلمون « إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون » ويوصيهم بصلاح ذات البين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران